الدَّلَالَةِ وَأَبَيْنُ الْحُجَّةِ عَلَى كَذِبِ مَقَالَةِ كُلِّ مَنِ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عُلُومِ الْغَيْبِ مِنَ الْحُزَاةِ وَالْكَهَنَةِ وَالْعَافَةِ وَالْمُنَجِّمَةِ. وَذَكَّرَ بِهَا الَّذِينَ وَصَفْنَا أَمْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ سَوَالِفَ نِعَمِهِ عَلَى آبَائِهِمْ، وَأَيَادِيهِ عِنْدَ أَسْلَافِهِمْ، عِنْدَ إِنَابَتِهِمْ إِلَيْهِ، وَإِقْبَالِهِمْ إِلَى طَاعَتِهِ؛ مُسْتَعْطِفَهُمْ بِذَلِكَ إِلَى الرَّشَادِ، وَمُسْتَعْتِبَهُمْ بِهِ إِلَى النَّجَاةِ، وَحَذَّرَهُمْ بِالْإِصْرَارِ وَالتَّمَادِي فِي الْبَغِيِّ وَالضَّلَالِ، حُلُولَ الْعِقَابِ بِهِمْ نَظِيرَ مَا أَحَلَّ بِعَدُوِّهِ إِبْلِيسَ، إِذْ تَمَادَى فِي الْغَيِّ وَالْخَسَارِ