الصفحة 106 من 280

يرجع تاريخ الدروز إلى ثلاثمائة وثلاث وأربعين مليونا من السنين حين كانت الأرواح بلا أجساد (1) .

الدروز يؤمنون بالتقمص ، أي تقمص الأرواح ، بمعنى أن الذي يموت لا تصعد روحه إلى السماء بل تتقمص جسد مولود جديد ولذلك فهم لا يزيدون عددا ولا ينقصون لأن النقص عملية دائمة متواصلة بين أرواحهم ، وهم لذلك يقولون إن الحياة البرزخية غير موجودة .

الدروز موجودون منذ الأزل ، واعتنقوا كثيرا من الديانات على مر الدهور ، واعتنقوا الإِسلام في مرحلة من مراحل عقيدتهم ، ولما كانت العقيدة عندهم متطورة فقد تحولوا عن الإِسلام إلى دين آخر مستقل هو الدين الدرزي ، أي أن الدرزية كانت مذهبًا إسلاميًا ثم تطورت وأصبحت دينًا مستقلًا ، والأقطاب هم الذين يجددون الدين من زمن إلى زمن ، وهم يجيئون بأسماء مختلفة بين الفينة والفينة بدافع نظرية التقمص التي يؤمن بها الدروز ولذلك فالدرزية دين متطور يتطور من زمن إلى آخر .

(1) 257) لقد كنا أوردنا تعليقات حول بعض السخافات التي قالها الأقدمون من هذه النحلة ، وقد يكون قولهم مبنيا بقصد التعمية والتشويش أو الاعتقاد . ولكن مثل هذا القول من رجل مشهود له بالثقافة والاطلاع ، وفي هذا العصر ، أفلا يعتبر ضحكا على الناس واستهزاء بعقولهم وبالتاريخ ؟ وإلا فمن أين علم بوجودهم بهذا التاريخ وهو من الأمور التي يأت بها وحي منزل ، ولم يسندها تارخ مكتشف . وكم كان يسرنا لو ذكر عدد الشهور والأيام والساعات ، ولو تفضل أيضا بذكر الدقائق والثواني لتحقق الموضوع تحقيقا كاملا ؟! والظاهر أن الأستاذ جنبلاط قد اعتمد في تقديره هذا على ما جاء في رسالة ( الأسرار ومجالس الرحمة والأولياء ) أن ( الأدوار السابقة سبعون دورا وبين كل دور وآخر سبعون أسبوعا ، وكل أسبوع سبعون سنة ، وكل سنة ألف سنة ، وهذا الاعتماد لا تقوم به حجة ، بل هو مضحك للغاية ؟ انظر ص 140 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت