الصفحة 41 من 280

الباب الأول

شخصية الحاكم بأمر الله

وأثرها في عقيدة الدروز وأشهر دعاة الدروز وآراؤهم

ويتضمن ثلاثة فصول:

الفصل الأول: الحاكم بأمر الله: حياته وآراؤه وأثرها في عقيدة الدروز .

الفصل الثاني: تطور المذهب الدرزي بعد الحاكم .

الفصل الثالث: أشهر دعاة الدروز وآراؤهم .

الفصل الأول

الحاكم بأمر الله - حياته وآراؤه ، وأثرها في عقيدة الدروز

لابد لمن يتصدى للتعريف بالمذهب الدروزي ، من أن يلقى الضوء على شخصية ذلك الرجل الذي يدعي أتباعه الدروز ، أن اللاهوت ظهر في صورته الناسوتية .

هذا الرجل هو أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي ، والذي لقب بـ ( الحاكم بأمر الله ) .

ولد الحاكم بأمر الله سنة 375 هـ الموافق لعام 985 م ، وقد تولى الملك بعد موت أبيه مباشرة في رمضان سنة 386 هـ ، وكان سادس الملوك العبيديين .

ولكي تتمكن من أخذ فكرة واضحة قدر الإِمكان عن حياة هذا الحاكم الغامض ، قسمنا حياته إلى ثلاثة أقسام أو أدوار (1) ، متمايزة عن بعضها تمام التمايز .

فالدور الأول: وهو دور حداثته ، يبدأ من توليه الملك في الحادية عشرة من عمره ، وينتهي بمقتل ( برجوان ) (2) في سنة 390 هـ الموافق لعام ( 1000 م ) .

ويبدأ الدر الثاني: من تاريخ هذا الحادث حتى سنة 408 هـ الموافق لعام ( 1017 م ) ، وهي السنة التي ادعى فيها الألوهية على يد حمزة بن علي .

أما الدور الثالث: فيبدأ من سنة 408 هـ ، حتى اختفائه ومقتله سنة 411 هـ الموافق لعام ( 1021 ) .

الدور الأول من سنة 386 - 390 هـ ( 996 - 1000 م ) :

(1) 97) انظر دائرة المعارف الإسلامية ج 7 ص 266 - 270 ، التي قسمت حياة الحاكم إلى ثلاثة أدوار . وكذلك انظر ما قسمه الدكتور حسن إبراهيم حسن - في تاريخ الإسلام السياسي والديني ج 3 ص 153 - لحياة الحاكم إلى أربعة أقسام ، الأول من 386 هـ - 390 ، الثاني من 390 - 395 هـ ، والثالث من 396 - 401 هـ ، والرابع من 401 - 411 هـ .

(2) 98) أحد الأوصياء الثلاثة ، الذين عهد إليهم العزيز برعاية الحاكم حتى بلوغه ، وكان خصيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت