الصفحة 130 من 280

وقد كتب التميمي عدة رسائل من مجموع رسائل الدروز منها: رسالة في تقسيم العلوم ، والزناد ، والشمعة ، والرشد والهداية ، وله أيضًا شعر يمجد فيه الحاكم اسمه ( شعر النفس ) .

ومع ذلك فنحن نعجب لسكوت كتب التاريخ ، ورسائل الدروز عن هذا الداعية بعد غياب حمزة سنة 411 هـ ، إذ لا يوجد لدينا أي شيء عن هذا الداعية بعد هذا التاريخ .

ونأتي بعد ذلك إلى الداعية الآخر بهاء الدين ، والذي كان له أكبر الأثر في انتشار مذهب الدروز وقيامه بعد غياب حمزة سنة 411 هـ ، وذلك لأن مرتبته في الدعوة هي مرتبة الجناح الأيسر أو التالي ، وسنرى في حديثنا عن الحدود في العقيدة الدرزية ، أن من يشغل هذه المرتبة يكون لسان الدعوة ، وله من الحدود: الجد ، والفتح ، والخيال .

وقد استمر بهاء الدين يحمل أعباء الدعوة إلى مذهبه ، فكتب الرسائل إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الدخول في مذهبه ، كما كتب إلى الذين خرجوا عن المذهب بعد أن كانوا من دعاته أمثال الداعي ( سكين ) (1) الذي ادعى أنه الإِله المعبود ، وأنه الحاكم بأمر الله .

ومما يذكر أن الكثير من رسائل الدروز ، قد كتبها بهاء الدين ، ومن هذه الرسائل: ( رسالة التنبيه والتأنيب والتوبيخ ) ، ( رسالة التعنيف والتهجين ) ، ( ورسالة القسطنطينية ) ، وغير ذلك من رسائل كثيرة كتبها ، وأغلبها في الرد على الآراء الجديدة التي حاول الخارجون عليه أن يبثوها ، لذلك تحمل أكثر العناوين من رسائله التأنيب والتوبيخ والتعنيف .

(1) 325) أحد دعاة الدروز الأوائل ، وكان يشبه الحاكم في بعض ملامحه ، فلما قتل الحاكم ادعى أنه الحاكم ، فاجتمع حوله بعض المفتونين ، واستطاع أن يدخل القصر على أنه الحاكم ، ولكن لم يلبث أن عرف الحراس حقيقته فقتل ، ويعتبره الدروز مارقا وخارجا عن مذهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت