الصفحة 247 من 280

صلوا على السيد الهادي الإِمام الأعلى ، نور القيام ، المنتظر لنجاة الأنام ، الهادي إلى طاعة المولى العلي حاكم الحكام ، إمام الرضاة المظفر المصطفى ، صلى يارب وسلم على سيدنا وحبيب قلوبنا ورجانا ( حمزة بن علي ) .

وبعد الانتهاء من هذه التحية الأدبية ، يطلب الإِمام من أحد الشيوخ أن يعظ الناس ، وهذا يتلو بعض أخبار الصالحين من الصوفيين ويطلب من آخر أن ينشد بعض الأناشيد الدينية ، ويختم المجلس بنشيدة جماعية .

المرحلة الثانية: يقف الشيخ - الإِمام - فيقفون جميعًا رجالًا ونساء - قائلين بصوات واحد: يا سميع ، احترامًا للأمير السيد عبد الله التنوخي ثم يجلسون ، وفي هذه اللحظة ينصرف الجهال ، كالقاتل والزاني والسكير وشارب التبغ ... وسواهم من المحرومين الذين لا يستحقون سماع الشرح .

على أن بعض هؤلاء الجهال يقف متأدبًا واضعًا كفيه تحت إبطيه ويكلم المشايخ بأدب وتواضع قائلًا: الله يمسيكم بالخير حضرات المشايخ ، فيجيبون: الله يمسيك بألف خير ، ثم يقول بذل وانكسار: نطلب الحلم وصفاء الخاطر من الله ومنكم ، العبد يخطيء والسيد يعفو .

وهنا يتجه المشايخ إلى بعضهم قائلين . احلموا علينا وعليه يا مشايخ وفي هذه اللحظة يأتي دور الإِمام وله أن يفوه بإحدى كلمتين: إما أن يسمح عن ذاك المستشفع قائلًا: تفضل أقعد ، وهذه معناها: السماح بحضور المرحلة الثانية فقط . وأما أن يقول: ما قدامنا وقدامكم إلا الخير ، وهذه معناها الإِصرار على إبعاده وعدم السماح له بالجلوس وهنا يخرج المستشفع خجلًا كسير النفس .

وبعد خروجه تبدأ المرحلة الثانية فيقرأ الإِمام أو يكلف أحد الشيوخ بتلاوة شرح إحدى الرسائل المقررة ، وبعد الانتهاء من القراءة يقفون جميعا قائلين: يا سميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت