الصفحة 32 من 280

اتخذ الإسماعيلية الأعداد أصولًا دينية يثبتون بها عقيدتهم في الإِمامة ، وجعلوا محور المذهب يقوم على العدد سبعة (1) ، أما ما دون ذلك فيقوم على العدد ( اثني عشر ) ، وهم يستدلون على ذلك بأمور منها: أن الله تعالى خلق النجوم التي بها قوام العالم سبعة ، وجعل أيضًا السموات سبعا ، والأرض سبعًا ، والبروج اثنى عشر ، والشهور اثنى عشر ، ونقباء بني إسرائيل اثنى عشر ) (2) .

وكذلك أول الإِسماعيلية الفرائض والأركان تأويلًا خاصًا (3) ، ( فالنية للصلاة هي ولاية الأئمة ، والطهارة هي أخذ علم الباطن لتطهير النفوس ، والصلاة هي الدعوة الفاطمية ، والكعبة هي الإِمام الذي يتوجه إليه المستجيبون ) (4) .

وهكذا جعل الإِسماعيليون لكل فريضة وركن تأويلًا باطنًا لا يعلمه إلا الأئمة وكبار الدعاة .

ومن هذا التعريف السريع بعقائد الإِسماعيليين ، نستطيع بعدها أن نصل إلى طائفة الدروز ، لنعرف كيفية قيامها ، ومن أين استقت عقائدها ؟ .

(1) 72) وهذا الاعتقاد سنجد أثره أيضا في عقائد الدروز ، عند تحدثهم عن الأدوار السبعة .

(2) 73) د . محمد السعيد جمال الدين / دولة الإسماعيلية في إيران ص 27.

(3) 74) وأيضا أول الدروز كل هذه الأركان ، بل نقضوها ، في إحدى رسائل حمزة واسمها ( النقض الخفي ) ، والتي أوردتها فيما بعد .

(4) 75) محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 91 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت