فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 220

كان عبد الرحمن بن محمد الناصر أمير الأندلس قد ولاه الكتابة العليا في حياة أبيه فطيس، وأبوه إذ ذاك صدر في وزرائه، فلما عزل الناصر للنصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة جميع وزرائه بسبب أنكره عليهم، إلا رجلين منهم: أحمد بن عبد الملك بن شهيد ذا الوزارتين، وهو أول من ثنيت له بالأندلس، وأحمد بن محمد بن إلياس القائد، ولى في آخر هذه السنة عيسى بن فطيس الوزارة مكان أبيه، مضافةً إلى الكتابة، ثم عزله عنهما جميعًا بعد خمسة أيام من جمعهما له. وولى الكتابة عبد الرحمن بن محمد الزجالي، ثم وجه فيه وقد برز مع الناس لشهود الاستسقاء، وذلك يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأخرى سنة ثلاثين فجيء به من المصلى، وأُقعد في بيت الوزارة، وتمادى له ذلك مع زيادة الحظوة إلى آخر خلافة الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت