فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 220

فخرج من بغداد مستترًا وقد لبس ثيابًا رثةً، ولف على وجهه منديلًا لئلا يمتاز من جملة العامة، وفي ذلك يقول:

تمرّست مني العلا بامرئٍ ... قد علق المجد بأمراسه

أروع لا يرجع عن تيهه ... والسيف مسلولٌ على رأسه

يستنجد النجدة من رأيه ... ويستقلّ الكثر من بأسه

وسقط إلى الموصل ثانية، ثم لحق بميافارقين وأقام بها إلى أن استدعي من بغداد إلى الوزارة ثانية.

قال ابن حيان: كان أبو الوليد من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة في أيام الجماعة والفتنة، وبرع أدبه، وجاد شعره، وعلا شأنه، وانطلق لسانه، فذهب به العجب كل مذهب، وهون عنده كل مطلب، وكان علقه من عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت