فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17234 من 48258

عن الحنابلة:

أحدهما - منصوص أحمد وقول مالك وإحدى روايتي أبي حنيفة: أنه لا يجوز، وقال مالك: وليس بالحرام البين.

والثاني: وهو قول الشافعي والرواية الثانية عن أبي حنيفة، وابن عقيل من أصحاب أحمد: أنه يجوز، ومنهم من جعل نهي أحمد للكراهة؛ فإنه قال: هو يشبه الصرف، والأظهر المنع من ذلك، فإن الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان، وتجعل معيار أموال الناس [1] ، ويبدو أنه لخلافهم، حول الثمنية في علة الربا، دور كبير في تحديد موقفهم من الفلوس؛ فالذين يرون جوهرية الأثمان وغلبتها هي العلة، قالوا: إن الفلوس لا تعد مالا ربويا، أما الذين قالوا بأن مطلق الثمنية علة في الربا، وهم المالكية، جعلوا الفلوس مالا ربويا، والذي يبدو - والله أعلم- أن القول بربويتها، حال رواجها، هو الصواب؛ لأن النقدية تثبت بالاصطلاح، ويجري على النقد الاصطلاحي الرائج ما يجري على الذهب والفضة.

وبما أن جمهور الفقهاء على اعتبارها أثمانا برواجها - فإن ذلك يستلزم ما يلي:

1 -اشتراط الحلول والتقابض، في حال صرفها، بنقود الذهب والفضة.

2 -يجب أن نؤكد على أن ربا القرض ثابت فيها، وفي كل الأعيان الأخرى، فلا يجوز إقراض مائة فلس بمائة وعشرين مؤجلة، باتفاق الفقهاء جميعا.

وقول النووي في المجموع: إذا راجت الفلوس رواج النقود - لم يحرم الربا

(1) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 29 ص459، 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت