5 -روى الترمذي في جامعه: عن طاوس عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير [1] » ، قال الترمذي: (روي مرفوعا وموقوفا) ، [2] وقال الزيلعي في نصب الراية: (رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك، وسكت عنه، وأخرجه الترمذي، وعن الحاكم رواه البيهقي، وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في [الإمام] :(روي مرفوعا وموقوفا) [3] وقال ابن حجر في [التلخيص الحبير] : (صححه ابن السكن، وابن خزيمة، وابن حبان) [4] .
وله طريق أخرى مرفوعة أخرجها الحاكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال الله لنبيه: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [5] فالطواف مثل الصلاة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير [6] » وصحح إسناده، وهو كما قال فإنهم ثقات [7] .
وروى النسائي وأحمد من طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الطواف صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام [8] » وهذا الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب وهو الأول عند الترمذي، وترجح الرواية المرفوعة، والظاهر أن المبهم
(1) سنن الترمذي الحج (960) ، سنن الدارمي كتاب المناسك (1847) .
(2) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 4/ 23
(3) نصب الراية 3/ 57
(4) التلخيص الحبير بحاشية المجموع 2/ 96.
(5) سورة الحج الآية 26
(6) سنن الترمذي الحج (960) ، سنن الدارمي كتاب المناسك (1847) .
(7) التلخيص الحبير بحاشية المجموع 2/ 99.
(8) سنن النسائي مناسك الحج (2922) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 414) .