وحيث إن معظم الأنشطة الترويحية تمارس بشكل جماعي، فهذا يحتم وضع عدد من الضوابط تتعلق بتلك الجماعة التي يشاركها الفرد في الأنشطة الترويحية، ومنها:
أ- التأكد من خيرية تلك الجماعة، فالرفقة السيئة لها دورها السلبي الذي لا ينكر على الفرد، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل [1] » .
ب- عدم الاختلاط بين الجنسين لما يفضي ذلك إلى نظر بعضهم إلى بعض، والله عز وجل يقول: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [2] {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [3] . وللحديث الذي يرويه أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء [4] » متفق عليه. فضلا عن أن ما يناسب الذكور من الأنشطة الترويحية في الغالب لا يناسب الإناث، وكذا العكس.
(1) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، ج 2، ص 449.
(2) سورة النور الآية 30
(3) سورة النور الآية 31
(4) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة، ج 5، ص 1959. وصحيح مسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء، ج 6، ص 213.