في الآية وعيد بالعذاب المهين لمن كذب بآيات الله، ولم يجئ إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية. [1]
3 -وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} [2] .
في الآية إخبار بأنه لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا [3] أو كذب بالحق لما جاءه على يد محمد صلى الله عليه وسلم، وتقرير لثوائهم في جهنم؛ لأن همزة الإنكار إذا دخلت على النفي صار إيجابا [4] يقول ابن سعدي:"وتكون منزلهم الدائم الذي لا يخرجون منه" [5] ، ولا يكون كذلك إلا كافر كفرا أكبر.
(1) انظر: الصارم المسلول ص 52.
(2) سورة العنكبوت الآية 68
(3) بتحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم، واتخاذ شركاء له سبحانه، انظر أيسر التفاسير ج 3 ص 469.
(4) انظر تفسير القرطبي ج 13 ص 364، وتفسير النسفي ج 2 ص 698، وتفسير البغوي ج 3 ص 200.
(5) تفسير ابن سعدي ج 6 ص 54.