وحذر تعالى من ذلك بقوله: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [1] ، وفي قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [2] .
وحذر من ذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار [3] »
والعلم الذي يجب أن يكون عليه الداعية حال دعوته ينقسم إلى ثلاثة أقسام [4]
أ - العلم بموضوع الدعوة ومضمونها: فلا يتحدث الداعية إلا في أمر يعلمه، ولديه معرفة كافية بطبيعته وبحقيقته ومشروعيته وأدلته.
ب - العلم بكيفية الدعوة وطريقتها: بمعنى أن يكون الداعية على علم ومعرفة بمنهج الدعوة وبالأساليب والوسائل المناسبة التي يجب أن
(1) سورة الأعراف الآية 33
(2) سورة الإسراء الآية 36
(3) صحيح البخاري / كتاب العلم: باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - / 107، وصحيح مسلم / كتاب المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / 4.
(4) انظر: رسالة في الدعوة إلى الله / محمد بن عثيمين (مصر: مكتبة الربانيين: د0ت) 21.