ولعظم شأن الحكمة دعا بها النبي الكريم لابن عباس رضي الله عنهما، فعن ابن عباس قال: ضمني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صدره وقال: «اللهم علمه الحكمة [1] »
وقال البخاري: والحكمة الإصابة في غير النبوة [2]
وفي سنن الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «دعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤتيني الله الحكمة مرتين [3] »
ومن وجدت عنده مظاهر الحكمة فهو حري بأن يصاحب ويرافق، فعن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقي الحكمة [4] »
ولأهمية الحكمة وضرورتها فالمسلم مطالب بالبحث عنها وتحصيلها والتقاطها أيا كان مصدرها، لأنه الأحق بها من غيره والأجدر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الكلمة الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها [5] »
(1) صحيح البخاري / كتاب المناقب: باب ذكر مناقب ابن عباس رضي الله عنهما / 3473.
(2) صحيح البخاري / كتاب المناقب: باب ذكر مناقب ابن عباس رضي الله عنهما / 3473.
(3) سنن الترمذي / كتاب المناقب: باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما / 3759 (صححه الألباني: صحيح سنن الترمذي: 3003) .
(4) سنن ابن ماجه / كتاب الزهد: باب الزهد في الدنيا / 4091.
(5) سنن الترمذي / كتاب العلم: باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة / 2611، وسنن ابن ماجه / كتاب الزهد: باب الحكمة / 4159.