فهرس الكتاب
الرهن، [جاز] ، وكان بالدينين [جميعًا] رهنًا.
3485 - وإذا ارتهنت ثوبًا قيمته مائة دينار في خمسين دينارًا ثم رهن رب الثوب فضلته لغيرك، لم يجز، إلا أن يكون ذلك بإذنك فيجوز، وتكون حائزًا للمرتهن الثاني، فإن هلك الثوب بيدك بعدما ارتهن الثاني فضلته ضمنت منه مبلغ دينك، وكنت في الباقي أمينًا، ويرجع المرتهن الثاني بدينه، لأن فضلة الرهن على يدي عدل، وهو المرتهن الأول.
3486 - وإن أنفق المرتهن على الرهن بأمر ربه أو بغير أمره، رجع بما أنفق على الراهن، ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه، لأن ذلك سلف إلا أن يقول له: أنفق على أن نفقتك في الرهن، فله حبسه بنفقته وبما رهنه فيه، إلا أن تقوم الغرماء على الراهن، فلا يكون المرتهن أحق منهم بفضله عن دينه لأجل نفقته، أُذن له في ذلك أو لم يؤذن، إلا أن يقول له: أنفق والرهن بما أنفقت رهنًا. [1]
فأما المنفق على الضالة فهو أحق بها من الغرماء حتى يستوفي نفقته، إذ لا يقدر على صاحبها، ولا بد من النفقة عليها، والرهن يأخذه راهنه بنفقته، فإن غاب رفع ذلك إلى الإمام.
(1) انظر: مواهب الجليل (4/193) .