أو إلى نكاحي1، والجديد أنه لا يشترط الإشهاد2، فتصح بكناية3، ولا تقبل تعليقا4، ولا تحصل بفعل كوطء5،
وتختص الرجعة بموطوءة6 طلقت بلا عوض7 لم يستوف عدد طلاقها8، باقية في العدة9، محل لحل10، لا مرتدة11.
1 لأجل أن يكون صريحا؛ لأن الرد وحده يفهم منه في بادر الذهن عدم القبول وقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق، فاشترط ذلك في صراحته.
2 لأنها في حكم استدامة النكاح، ومن ثم لم تحتج إلى ولي ولا رضا المرأة.
3 بناء على عدم اشتراط الشهادة وهو الأصح كما عملت، ولو قيل باشتراطها لما صحت بالكناية؛ لأنها تفتقر إلى نية، والشهود لا يطلعون عليها.
4 قياسا على النكاح.
5 لأن ذلك حرام بالطلاق، ومقصود الرجعة حلة فلا تحصل به.
6 لأن غير الموطوءة لا عدة عليها لقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ، والرجعة إنما تختص بالموطوءة لقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا} [البقرة: 228] .
7 لأن المطلقة بعوض وهي المخالعة، قد ملكت نفسها به لما تقدم ص517، أنها إنما بذلت المال لتملك نفسها.
8 لأنه إذا استوفى عدد الطلاق فلا سبيل له عليها لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] .
9 لأنها في العدة في حكم الزوجة فله أن يراجعها لقوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232] .
10 أي قابلة للحل للمراجع، فلو أسلمت الكافرة واستمر زوجها على كفره وراجعها فيه لم يصح؛ لأن الإسلام فرق بينهما.
11 لأن المرتدة لا تحل لأحد، ومقصود الرجعة الحل، والردة تنافيه كما تقدم ص457، 465.