فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 322

3 -النَّشْرَةُ ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ وَالْعِلاَجِ يُعَالَجُ بِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ بِهِ مَسًّا مِنَ الْجِنِّ . سُمِّيَتْ نَشْرَةً لأَِنَّهُ يَنْشُرُ بِهَا مَا خَامَرَهُ مِنَ الدَّاءِ ، أَيْ يُكْشَفُ وَيُزَال ، قَال الْحَسَنُ: النَّشْرَةُ مِنَ السِّحْرِ (1) . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ سُئِل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّشْرَةِ ، فَقَال: هِيَ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ (2) .

ج - الْعَزِيمَةُ:

4 -الْعَزِيمَةُ مِنَ الرُّقَى الَّتِي كَانُوا يَعْزِمُونَ بِهَا عَلَى الْجِنِّ ، وَجَمْعُهَا الْعَزَائِمُ ، يُقَال: عَزَمَ الرَّاقِي: كَأَنَّهُ أَقْسَمَ عَلَى الدَّاءِ ، وَأَصْلُهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ: الإِْقْسَامُ وَالتَّعْزِيمُ عَلَى أَسْمَاءٍ مُعَيَّنَةٍ زَعَمُوا أَنَّهَا أَسْمَاءُ مَلاَئِكَةٍ وَكَّلَهُمْ سُلَيْمَانُ بِقَبَائِل الْجَانِّ ، فَإِذَا أَقْسَمَ عَلَى صَاحِبِ الاِسْمِ أَلْزَمَ الْجِنَّ بِمَا يُرِيدُ (3) .

د - الرُّقْيَةُ:

5 -الرُّقْيَةُ وَجَمْعُهَا الرُّقَى ، وَهِيَ أَلْفَاظٌ خَاصَّةٌ يَحْدُثُ عِنْدَ قَوْلِهَا الشِّفَاءُ مِنَ الْمَرَضِ ، إِذَا كَانَتْ مِنَ الأَْدْعِيَةِ الَّتِي يَتَعَوَّذُ بِهَا مِنَ الآْفَاتِ مِنَ الصَّرْعِ وَالْحُمَّى ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِىِّ قَالَ كُنَّا نَرْقِى فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِى ذَلِكَ فَقَالَ: « اعْرِضُوا عَلَىَّ رُقَاكُمْ لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ » (4) .

وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ » (5) .

وَمِنَ الرُّقَى مَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ كَرُقَى الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَهْل الْهِنْدِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَشْفُونَ بِهَا مِنَ الأَْسْقَامِ وَالأَْسْبَابِ الْمُهْلِكَةِ . قَال الْقَرَافِيُّ: الرُّقْيَةُ لِمَا يُطْلَبُ بِهِ النَّفْعُ ، أَمَّا مَا يُطْلَبُ بِهِ الضَّرَرُ فَلاَ يُسَمَّى رُقْيَةً بَل هُوَ سِحْرٌ (6) . وَانْظُرْ ( تَعْوِيذَةٌ ) .

هـ - الطَّلْسَمُ:

6 -الطَّلْسَمَاتُ أَسْمَاءٌ خَاصَّةٌ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ لَهَا تَعَلُّقًا بِالْكَوَاكِبِ ، تُجْعَل فِي أَجْسَامٍ مِنَ الْمَعَادِنِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تُحْدِثُ آثَارًا خَاصَّةً (7) .

و - الأَْوْفَاقُ:

7 -الأَْوْفَاقُ هِيَ أَعْدَادٌ تُوضَعُ فِي أَشْكَالٍ هَنْدَسِيَّةٍ عَلَى شَكْلٍ مَخْصُوصٍ ، كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ عَمِلَهُ فِي وَرَقٍ وَحَمَلَهُ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى تَيْسِيرِ الْوِلاَدَةِ ، أَوْ نَصْرِ جَيْشٍ عَلَى جَيْشٍ ، أَوْ إِخْرَاجِ مَسْجُونٍ مِنْ سِجْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. (8)

ز - التَّنْجِيمُ:

8 -التَّنْجِيمُ لُغَةً: النَّظَرُ فِي النُّجُومِ ، اصْطِلاَحًا: مَا يُسْتَدَل بِالتَّشَكُّلاَتِ الْفَلَكِيَّةِ عَلَى الْحَوَادِثِ الأَْرْضِيَّةِ كَمَا يَزْعُمُونَ .

حَقِيقَةُ السِّحْرِ:

9 -اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ السِّحْرَ هَل لَهُ حَقِيقَةٌ وَوُجُودٌ وَتَأْثِيرٌ حَقِيقِيٌّ فِي قَلْبِ الأَْعْيَانِ ، أَمْ هُوَ مُجَرَّدُ تَخْيِيلٍ ؟.

فَذَهَبَ الْمُعْتَزِلَةُ وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ الْحَنَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْجَصَّاصِ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الإِْسْتِرَابَاذِيُّ وَالْبَغَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ، إِلَى إِنْكَارِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ السِّحْرِ وَأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ تَخْيِيلٌ مِنَ السَّاحِرِ عَلَى مَنْ يَرَاهُ ، وَإِيهَامٌ لَهُ بِمَا هُوَ خِلاَفُ الْوَاقِعِ ، وَأَنَّ السِّحْرَ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ أَنْ يَسْتَعْمِل السَّاحِرُ سُمًّا أَوْ دُخَانًا يَصِل إِلَى بَدَنِ الْمَسْحُورِ فَيُؤْذِيهِ ، وَنُقِل مِثْل هَذَا عَنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَنَّ السَّاحِرَ لاَ يَسْتَطِيعُ بِسِحْرِهِ قَلْبَ حَقَائِقِ الأَْشْيَاءِ ، فَلاَ يُمْكِنُهُ قَلْبُ الْعَصَا حَيَّةً ، وَلاَ قَلْبُ الإِْنْسَانِ حِمَارًا .

(1) - لسان العرب .

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (235) - (ج 7 / ص 387) (23982) ومسند البزار (6709) ومجمع الزوائد ( 8397 ) وحسنه ابن حجر في الفتح ( 10 / 233 - ط السلفية ) وهو صحيح

(3) - لسان العرب ، والفروق للقرافي فرق ( 242 ) .

(4) - صحيح مسلم (5862)

(5) - سنن أبى داود (3886 ) صحيح

(6) - لسان العرب ، والفروق للقرافي 4 / 147 الفرق ( 242 ) .

(7) - الفروق للقرافي الفرق ( 242 ) 4 / 142 .

(8) - الفروق للقرافي 4 / 142 الفرق ( 242 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت