وَتَفْسِيرُ هَذَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ » (1)
(1) - صحيح البخارى (6018 ) ومسلم (182 )
وفي المنتقى - شرح الموطأ - (ج 4 / ص 334)
1454 - ( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا ، أَوْ لِيَصْمُتْ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ هَذَا حُكْمُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَعَلِمَ أَنَّهُ يُجَازَى فِي الْآخِرَةِ وَمِمَّا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ خَيْرًا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ، أَوْ يَصْمُتَ عَنْ شَرٍّ يُعَاقِبُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الصَّمْتُ عَنْ الْخَيْرِ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَلَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ ، أَوْ نَهْيَ كَرَاهَةٍ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ خَيْرًا ، أَوْ يَسْكُتَ عَنْ شَرٍّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ، أَوْ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى يَقُولُ خَيْرًا وَيَصْمُتُ عَنْ شَرٍّ وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ ، أَوْ يَزِيدُونَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَالْمَعْنَيَانِ غَيْرُ مُتَنَافِيَيْنِ حَضَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلَى إكْرَامِ الْجَارِ وَحُسْنِ مُجَاوَرَتِهِ وَأَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ وَأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ وَبِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ فِي الْآخِرَةِ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَ هَذَا وَيَعْمَلَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدِينَ إحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا وَابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ وَرَوَى طَلْحَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ: إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْك بَابًا .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ هَذَا مِنْ آدَابِ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ وَأَحْكَامِهِ وَالضِّيَافَةُ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ وَأَوَّلُ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ إبْرَاهِيمُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَلْ أَتَاك حَدِيثُ ضَيْفِ إبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ فَوَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ أُكْرِمُوا ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَصَفَ ذَلِكَ بِالْكَرَامَةِ فَقَالَ: فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَلَمْ يَقُلْ: فَلْيَقْضِهِ حَقَّهُ وَالْإِكْرَامُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَقَدْ يَتَعَيَّنُ وُجُوبُهَا فِي مَوَاضِعَ لِلْمُجْتَازِ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُبَلِّغُهُ وَيَخَافُ الْهَلَاكَ إِنْ لَمْ يُضَيِّفْ وَتَكُونُ وَاجِبَةً عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الْعَامِرِينَ لِأَرْضِ الْعَنْوَةِ إِنْ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ . رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تَبْعَثُنَا فَنَمُرُّ بِقَوْمٍ لَا يُقْرُونَنَا فَمَاذَا تَرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنْ أَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ كَانَ يَجْتَازُ غَازِيًا عَلَى أَهْلِ عَهْدٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِصْحَابِ الزَّادِ إِلَى رَأْسِ مَغْزَاتِهِ وَلَا يَصِلُ إِلَى الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ الَّذِي تَعَيَّنَ فَرْضُهُ وَوُجُوبُهُ إِلَّا بِالْقِرَى فِي الطَّرِيقِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اُفْتُتِحَتْ خَيْبَرُ وَغَيْرُهَا مِنْ بِلَادِ الْعَنْوَةِ إِنْ كَانَ شُرِطَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَقَوْلُهُ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْحَضَرِ ضِيَافَةٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ الضِّيَافَةُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَأَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَدِمَ الْحَضَرَ وَجَدَ مَنْزِلًا وَهُوَ الْفُنْدُقُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ النَّدْبُ إِلَيْهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِ الْحَضَرِ بِعَيْنِهِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى لِمَعَانٍ أَحَدُهَا أَنَّ ذَلِكَ يَتَكَرَّرُ عَلَى أَهْلِ الْحَضَرِ فَلَوْ الْتَزَمَ أَهْلُ الْحَضَرِ الضِّيَافَةَ لَمَا خَلَوْا مِنْهَا وَأَهْلُ الْقُرَى يَنْدُرُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَيَقِلُّ فَلَا تَلْحَقُهُمْ بِذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الْمُسَافِرَ يَجِدُ فِي الْحَضَرِ مِنْ الْمَسْكَنِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَا تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ لِعَدَمِ الضِّيَافَةِ وَأَمَّا فِي الْقُرَى الصِّغَارِ فَلَا يَجِدُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَهُوَ كَالْمُضْطَرِّ إِلَى مَنْ يُضَيِّفُهُ وَحُكْمُ الْقُرَى الْكِبَارِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا الْفَنَادِقُ وَالْمَطَاعِمُ لِلشِّرَاءِ وَيَكْثُرُ تَرْدَادُ النَّاسِ عَلَيْهَا حُكْمُ الْحَضَرِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ ، وَهَذَا فِيمَنْ لَا يَعْرِفُهُ الْإِنْسَانُ وَأَمَّا مَنْ يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةَ مَوَدَّةٍ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ ، أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْنًى يَقْتَضِي الْمُوَاصَلَةَ وَالْمُكَارَمَةَ فَحُكْمُهُ فِي الْحَضَرِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْحَتَهُ وَعَطِيَّتَهُ ؛ لِأَنَّ الْجَائِزَةَ الْعَطِيَّةُ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا يَجُوزُ وَيَمْضِي بِهِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَهُوَ قُوتُهُ فِي مَبِيتِهِ عِنْدَهُ وَغِذَاؤُهُ فِي غَدِهِ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي الْمُزَنِيَّةِ مَعْنَى جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ يُتْحِفُهُ وَيُكْرِمُهُ وَيَفْعَلُ بِهِ أَفْضَلَ مَا يَسْتَطِيعُ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ نَافِعٍ فَإِذَا كَانَ هَذَا مَعْنَاهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بَعْدَ ذَلِكَ: وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . يُرِيدُ يُطْعِمُهُ فِيهَا مَا يَسْتَطِيعُ عَلَيْهِ وَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ خَصَّ الضِّيَافَةَ لِمَنْ أَرَادَ الْمُقَامَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ أَرَادَ الْجَوَازَ فَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْجَائِزَةِ الْمُتَأَكِّدِ حُكْمُهَا لِلْمُجْتَازِ لَا حُكْمُ الضِّيَافَةِ الْمَشْرُوعَةِ لِلضَّيْفِ وَإِنَّمَا هِيَ صَدَقَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُعْتَرِضِ وَالْمُقِيمُ عَلَيْهَا طَالِبُ صَدَقَةٍ إِلَّا أَنَّهَا صَدَقَةُ نَفْلٍ وَصَدَقَةُ النَّفْلِ تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَإِنَّمَا الَّذِي يَحْرُمُ مِنْ الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ صَدَقَةٌ وَجَبَتْ لِلْفُقَرَاءِ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقْبَلُ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَافِعٍ: أَنْفِقْ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَيَقُولُ: احْبِسُوا عَنَّا صَدَقَتَكُمْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَمَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ وَلَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا أَنْ يَقْبَلَ صَدَقَةً يَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَيْهِ مَعَ السَّلَامَةِ وَلَوْ قَبِلَهَا حَلَّتْ لَهُ وَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَا نَقْبَلُ صَدَقَةَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ نَزَلْنَا عِنْدَهُمْ وَلَوْ نَزَلَ عَلَى غَيْرِهِمْ لَقَبِلَ ضِيَافَتَهُمْ شَهْرًا ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ نَزَلَ عَلَى أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْ عَلَى ابْنِهِ سَالِمٍ ، أَوْ عَلَى أَخِيهِ عَاصِمٍ لَمْ يَرُدَّ طَعَامَهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ يُرِيدُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُرِيدُ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ وَيُثْقِلُهُ مِنْ الْحَرَجِ وَهُوَ الضِّيقُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ وَهُوَ أَنْ يَضُرَّ بِهِ مُقَامُهُ عِنْدَهُ حَتَّى يَقُولَ قَوْلًا ، أَوْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَأْثَمُ بِهِ مَعَ أَنَّ مَا يُعْطِيهِ بَعْدَ أَنْ يُبْرِمَ بِطُولِ مُقَامِهِ عِنْدَهُ لَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحِلُّ لِلْمُقِيمِ عِنْدَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ .