فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 86

وأقول: أمرت في هذا البيت برد أي بعدم عد قوله تعالى: {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} للمدني الثاني فيكون معدودا للباقين. وتقييد لفظ السامري بألقى للاحتزاز عن غيره وهو {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِي} و {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} فهذان الموضعان معدودان اتفاقا. ثم أمرت بعد قوله تعالي: {وَعْدًا حَسَنًا} وقوله قولا الذي بعده"ولا"وهو {أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} للمدني الثاني فيكون هذان الموضعان متروكين لغيره، فالضمير في قولي:"له"يعود على المدني الثاني. وتقييد"قولا"بوقوعه قبل ولا للاحتراز عن قوله تعالى: {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} فإنه معدود إجماعا.

قلت:

إله موسى عند مك رويا ... مع أول ولهما اترك نسيا

وأقول بينت أن قوله تعالى: {وَإِلَهُ مُوسَى} روى عده عن المكي والمدني الأول فيكون متروكا للباقين. وتقييد موسى بوقوعه بعد لفظ"إله"للاحتراز عن غيره كما سبق. ثم أمرت بترك عد قوله تعالى: {فَنَسِي} للمكي والمدني الأول. فيكون معدودا للباقين فمن يعد {وَإِلَهُ مُوسَى} لا يعد {فَنَسِي} وبالعكس.

قلت:

رأيتهم ضلوا لكوف اعددا ... وصفصفا عن الحجازي ارددا

وأقول: أمرت بعد قوله تعالى: {إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا} للكوفي فيكون متروكا للباقين، وبعدم عد {قَاعًا صَفْصَفًا} للحجازي -المدنيين والمكي- فيكون معدودا للعراقيين والشامي.

قلت:

مني هدى وثاني الدنيا يرد ... كوف وحمصي وضنكا عنه عد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت