فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 130

بِأَسْبَابِهَا (1) ، وَنُؤْمِنُ بِسَبْقِ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا قَدَّرَهُ مِنْهَا، فَمَنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ يُسِّرَ لِأَسْبَابِهَا، وَمَنْ سَبَقَتْ لَهُ الشَّقَاوَةُ يُسِّرَ لِأَسْبَابِهَا،

-لِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (2) فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (3) ، فَنَكَسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (4) إِلاَّ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً."

(1) كتوسلنا للنسل بالزواج وللزرع بالحرث، والعلم بالتعلم وهكذا مع الإيمان بالقدر. ولا يجوز أبدًا ترك العمل الممكن المعلوم الذي أمر به الشرع اتكالًا على القدر المغيب المجهول عندنا مع إيماننا به.

(2) بقيع الغرقد: اسم مقبرة بالمدينة المنورة ضمت رفات عدد كبير من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين -.

(3) المخصرة: عصا رقيقة يتوكأ عليها ونكس رأسه: حناه وطأطأه للتفكير والتدبر. ينكت: ينقط الأرض بالمخصرة شأن المفكر المتدبر لأن الحركة العقلية مرتبطة بالحركة البدنية غالبًا.

يقال للشيء الغامض (فيه نكتة) أي مسألة تحتاج الى التروي واستعمال الفكر وفي هذه الحال يبدأ الإنسان يعبث بأصابعه أو بما في يده بلا شعور- فينكت الأرض أو ينقر رأسه أو غير ذلك كأنما يبحث عن شيء فقده.

(4) منفوسة: مخلوقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت