فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 130

إِسْلاَمٌ لاَ يَنْفَعُ:

19 -وَيَجِيءُ الْإِسْلاَمُ بِمَعْنَى الاِسْتِسْلاَمِ فِي الظَّاهِرِ دُونَ إِيمَانٍ (1) فِي الْقَلْبِ، وَهَذَا لاَ يَنْفَعُ صَاحِبَهُ،

-لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} ،

= رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه!!

قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت.

قال: فاخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.

قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاء يتطاولون في البنيان (وكل ذلك كناية عن إسناد الأمر لغير أهله) .

قال: ثم انطلق. فلبثت مليا ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل، فقلت: الله ورسوله أعلم قال: فإنَّهُ جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"ج (1) ص (156 ـ 160) ."

(1) الإيمان: نقيض الكفر وهو التصديق ولا يكون إلا بالقلب وسيأتي بيانه الكامل في المتن لغة وشرعا.

(2) الأعراب: أهل البدو من العرب واحده أعرابي، والمراد بهم هنا نفر من بني أسد.

لم تؤمنوا: يعني الإيمان الحقيقي الذي معناه التصديق التام مع طمأنينة القلب.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت