يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ (1) » رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (2) عَنْ أَنَسٍ (3) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،
-وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (4) » ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،
-وَلِقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ
(1) المراد بالأخوة أخوة الدين، قال تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، ومفهومه أن من الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه."
(2) الشيخان: هما الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الله، وهما اللذان اتفقت كلمة العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز كتاباهما: صحيح البخاري وصحيح مسلم اللذان تلقاهما المسلمون بالرضا والقبول.
(3) أنس: هو ابن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حزام الأنصاري البخاري أبو حمزة خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، وروى عنه أولاده وحفيداه وخلائق لا يحصون.
خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ودعا له النبي فقال:"اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة".
مات سنة ثلاث وتسعين. وهو آخر من مات من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -.
(4) لا يكمل إيمان المسلم إلا بحب النبي حبا اختياريا لا حبا فطريا حيث يؤثره المسلم على والده وولده وأمه وأمته ويقدمه على هواه وإن كان فيه هلاكه. وحبه - صلى الله عليه وسلم - يظهر في نصرة دينه وإحياء سنته والغيرة على ما يمس بكرامة شريعته فيضحي من أجل ذلك بالنفس والنفيس: ومن لم يكن كذلك فليس بمؤمن حقيقة، وروى مسلم الحديث بتقديم الولد على الوالد.