فَلَمَّا قُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا (1) » رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،
-وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (2) } ،
- {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} ،
- {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى، فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (3) } ،
- {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ،
-وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا
= فتركوه، فصلى ركعتين ثم قال: اللهم احصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا، ثم قال البيتين - رضي الله عنه -، وهو أول من سن هذه الصلاة فله أجرها وأجر من عمل بها.
وخبيب الأنصارى - رضي الله عنه - هو خبيب بن عدي بن مالك الأنصاري الأوسي شهد بدرًا واستشهد في هذه الحادثة التي وقعت له في غزوة الرجيع، في صفر سنة أربع للهجرة والرجيع: اسم موضع من بلاد هذيل بين عسفان ومكة، فرجعوا به إليه ليبعدوا عن الحرم ويقتلوه في الحل.
(1) ومحل الشاهد من هذا هو قوله: في ذات الإله.
(2) الأسماء الحسنى: الصفات الكريمة، وأي اسم من أسمائه الحسنى حسن فلا ينهي عن الدعاء بأيها.
(3) الغثاء: ما يلقيه السيل من القش والورق والعشب اليابس الميت والأحوى: الأسود، والحوة سواد في خضرة أو في حمرة أو في أي لون داكن. ومعنى الغثاء الأحوى الشيء التافه لا وزن له ولا قيمة، فاسودَّ مِن قِدَمِه وإهماله واحتراقه.