فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1216

واحتجوا في قولهم بتجويز الوصية للوارث، إذا أجازها الورثة، بخبر سوء مرسل (1) ، ثم رَدُّوا مُرْسَلَ سعيد بن المسيب (2) في أَنَّ رسول الله غَسَّل شهداء أحد وقالوا: هو مرسل (3) .

= والفتاوى العالمكبرية (ج 1/ ص 70 - 71) .

(1) يشير المؤلف إلى ما أخرجه الدارقطني في الفرائض (ج 4/ ص 98) . عن يونس بن راشد عن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تجوز الوصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة". وأبو داود في المراسيل (ص 256) وقال:"عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، ولم يره". قال ابن القطان:"ويونس بن راشد قاضي خراسان. قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال البخاري: كان مرجئًا". قال الزيلعي في نصب الراية (ج 4/ ص 404) بعدما أن نقل كلام ابن القطان:"وكأن الحديث عنده حسن ...."قلت: وللحديث شواهد يتقوى بها من حديث أبي أمامة وعمرو بن خارجة وابن عباس وعلي، وجابر، وزيد بن أرقم والبراء. وكلها مخرجة في نصب الراية (ج 4/ ص 403 - 405) . وانظر مذهب الأحناف في هذه المسألة في: المختصر للطحاوي (ص 156) والباب في شرح الكتاب (ج 4/ ص 168) والمحلى (ج 9/ ص 316) وبدائع الصنائع (ج 7/ 337) وتبيين الحقائق (ج 6/ ص 183) .

(2) سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي أبو محمد المدني، رأس علماء التابعين، وقدوتهم، وفاضلهم، وفقيههم، أحد المجمع على ثقتهم وجلالتهم، رَوَى عن أبي وأبي ذر من الصحابة، وجماعة وعنه الزهري وقتادة، وخلق. توفي سنة 93 هـ أو في التي تليها. أخرج له الجماعة. انظر: طبقات ابن سعد (ج 5/ ص 119) وتاريخ البخاري (ج 3/ ص 510) ، وتذكرة الحفاظ (ج 1/ ص 54) وتهذيب التهذيب (ج 4/ ص 8) .

(3) المعروف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يغسل شهداء أحد، وقال. كما رواه جابر.:"ادفنوهم في دمائهم: يعني يوم أحد ولم يغسلهم". أخرجه البخاري في الجنائز باب من لم ير غسل الشهداء برقم 1346 واتفق جمهور أهل العلم على أن الشهيد لا يغسل، قال ابن قدامة:"ولا نعلم فيه خلافا إلا عن الحسن، وسعيد بن المسيب قالا: يغسل الشهيد، ما مات ميت إلا جنبا". وانظر: المبسوط (ج 2/ ص 49) وتحفة الفقهاء (ج 2/ ص 258) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت