وقالوا: إنما أراد الحرائر، وأما الإماء فَقُرآن فقط ثلثا أقراء الحرة (1) .
وقال تعالى (2) : {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (3) فقالوا: إنما أراد الحرائر، وأما الإماء، فشهر ونصف، نصف عدة الحرة (4) .
وقال تعالى (5) : {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (6) ، فقالوا: هذا على عمومه، والحرائر والإماء سواء (7) ، وقال تعالى (8) في المتوفى عنهن أزواجهن: { ... يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (9) ؛ فقالوا: أراد الحرائر، وأما الإماء فشهران وخمس ليال نصف عدة الحرة (10) .
(1) قال الجصاص في تفسير الآية التي أوردها المؤلف"وهذا الذي ذَكرَهُ الله تعالى من العدة ثلاثة قروء، ومراده مقصور على الحرة دون الأمة". وانظر: أحكام الجصاص (1/ 371) وتحفة الفقهاء (1/ 244) والهداية (2/ 308) وبدائع الصنائع (3/ 193) .
(2) في (ش) : وقال عزَّ وجلَّ.
(3) سورة الطلاق، الآية 4.
(4) انظر مذهب الأحناف في هذه المسألة في: تحفة الفقهاء (1/ 244) والهداية (2/ 308) وبدائع الصنائع (3/ 194) والمحلى (10/ 306 - 311) وفيه ناقش المؤلف هذا القول مناقشة طويلة.
(5) في ش: وقال عزَّ وجلَّ.
(6) سورة الطلاق، الآية 4.
(7) انظر: تحفة الفقهاء (1/ 243) والهداية (2/ 358) والمحلى (10/ 306) .
(8) في ش: وقال عزَّ وجلَّ.
(9) سورة البقرة، الآية 234.
(10) صرح الجصاص الحنفي أثناء تَفْسِيرِ الآية التي أوردها المصنف هنا بذلك فقال:"وهذه ="