وقال تعالى (1) : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (2) ، فقالوا: هذا عموم للحر والعبد، والحرة والأمة؛ ثم قالوا: إنما أراد سارق عشرة دراهم فصاعدا، ولم يرد قطُّ سارق خشبة إلا أن تكون (3) ساجا (4) ، ولا سارق لحم (5) .
وقال تعالى (6) : {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (7) ، ثم قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (8) ، فقالوا: هذا في طلاق الحرة من العبد والحر؛ وأما الأَمَةُ من الحر والعبد، فيحرم عليه تطليقتين، ثلثي طلاق الحرة، وأما تحريمها إلا بعد زوج، فعموم
= الآية خاصة في الحرائر دون الإماء، لأنه لا خلاف بين السلف فيما نعلمه، ويين فقهاء الأَمْصَار في أن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهران، وخمسة أيام نصف عدة الحرة". وانظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 415) وتحفة الفقهاء (1/ 243) والهداية (2/ 308) وبدائع الصنائع (3/ 193) والمحلى (10/ 308) ."
(1) في ش: وقال عزَّ وجلَّ.
(2) سورة المائدة، الآية 38.
(3) في ش: يكون.
(4) الساج: ضرب من الشجر وهو أيضا الطيلسان الأخضر، وجمعه سيجان. انظر: مختار الصحاح مادة سوج (ص 253) .
(5) علل الكاساني استثناء الساج من الخشب في إيجاب القطع فيه بقوله:"وأما الساج والأبنوس والصندل فأموال لها عزة وخطر عند الناس، فكانت أموالا مطلقة"، وانظر: بدائع الصنائع (7/ 68) والمسألة بكاملها مضى فقهها.
(6) في (ش) : وقال عزَّ وجلَّ.
(7) سورة البقرة، الآية 229.
(8) سورة البقرة، الآية 230.