فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1216

وقال تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} (1) ، فقالوا: لا يجوز كلها، لأنه لم يذكر في الآية، قالوا: وإجارَتُهَا حلال، وإن لم يذكر في الآية (2) .

وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} (3) ، قالوا: وغير الأهلة أيضا مواقيت للناس والحج، كشهور العجم، وأعيادهم التي لا تنتقل.

وقال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} (4) ، قالوا: وفرض الحج أيضا في غيرهن جائز لازم (5) .

(1) سورة النحل، الآية 8.

(2) اختلف الفقهاء في لحوم الخيل، فأباحها أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد، وكرهها أبو حنيفة ومالك، واستدل أبو حنيفة بهذه الآية التي ساقها المؤلف هنا قال: فإن ذلك خرج مخرج الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم الخبير لا يترك الامتنان بأعلى النعم، ويمتن بأدناها، قال ولأن الخيل آلة لإرهاب العدو، فيكره أكله احتراما له، وانظر بسط القول في هذه المسألة في: مختصر الطحاوي (ص 433) وشرح معاني الآثار (4/ 203) والهداية (4/ 400) وفنح الباري (9/ 650) وقد استوعب الحافظ ذكر الخلاف هناك في هذه المسألة، وساق المؤلف في المحلى (7/ 408) مذهب الحنفية وما استدلوا به من هذه الآية ثم قال:"... وأما الآية فلا ذكر فيها للأكل لا بإباحة ولا بتحريم، فلا حجة لهم فيها ولا ذكر فيها أيضا للبيع فينبغي أن يحرموه، لأنه لم يذكر في الآية ...".

(3) سورة البقرة، الآية 189.

(4) سورة البقرة، الآية 197.

(5) قال الجصاص الحنفي عند تفسير هذه الآية: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} :"وفي هذه الآية دلالة على جواز الإحرام بالحج في سائر السنة لعموم اللفظ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت