جامع" (1) ، فقالوا مثل هذا لا يقال بالرأي، وقلدوه إذ وافق رأي أبي حنيفة (2) ، ثم روي عن علي أنه خرج إلى المصلى في يوم عيد، وصلى بالناس صلاة العيد، واستخلف في المسجد الجامع مَنْ صلى بضعفاء الناس أربع ركعات (3) ؛ فَخَالَفُوه، ولم يقولوا مثلُ هذا لا يُقال بالرأي، لأنَّه يُوَافِقُ رَأيَ أبي حنيفة."
وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة (4) حدثنا محمد بن بشر (5)
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (5719 - 3/ 301) والبيهقي في الكبرى (3/ 179) ومعرفة السنن (2/ 467) وابن أبي شيبة في المصنف (برقم 5079 - 1/ 439) قال الحافظ في الدراية (1/ 214) :"وإسناده ضعيف". وقال البيهقي:"لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء". وانظر: نصب الراية (1/ 195) والعجب من المؤلف إذ ذكر أثر علي وصححه في المحلى (5/ 52) . قال الشوكاني في نيل الأوطار (3/ 223 - 224) :"وقد ضعف أحمد رفعه، وصحح ابن حزم وقفه، وللاجتهاد فيه مسرح، فلا ينتهض للاحتجاج به".
(2) انظر: مختصر الطحاوي (ص 35) والهداية (1/ 89) والبحر الزخار (2/ 14 - 15) . والمحلى (5/ 52 - 53) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (5816 - 2/ 5) عن أبي إسحاق"أن عليا أمر رجلا يصلي بضعفه الناس في المسجد ركعتين".
(4) هو الحافظ عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي - بموحدة - مولاهم أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي أحد الأعلام، روى عن شريك وهشيم، وابن المبارك وخلق، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه؛ قال أبو زرعة:"ما رأيت أحفظ منه".
وقال الخطيب:"كان متقنا حافظا"، صنف التفسير والمصنف (ح) ، وغيرهما.
توفي سنة 235 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (10/ 66) وتذكرة الحفاظ (2/ 432) والإرشاد للخليلي (2/ 575) وخلاصة تذهيب تهذيب التهذيب (ص 212) .
(5) محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، روى عن الأعمش وشعبة =