فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1216

الصحابة فخالفوهما.

وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن ابن عباس في قول الله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (1) .

قال: (هي لمن لم يكن أهله في الحرم) .

ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه.

وجاء عن ابن عباس:"لا يدخل مكة إلا محرما" (2) ، وعن ابن عمر أَنَّهُ خرج من مكة محلا (3) ، ثمَّ انصرف إليها غير محرم، فدخلها محلا.

ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف لهذين القولين، فخالفوهما وقالوا من كان ساكنا بذي الحليفة (4) ، أو بالجحفة (5) ، أو بقرن

(1) لم أجده في مصنف عبد الرزاق ورأيت السيوطي في الدر المنثور (1/ 523) عزاه أيضا لعبد الرزاق فلعله في تفسيره.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 15459 (3/ 393) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن ابن عباس قال:"لا يجاوز أحد ذات عرق حتى يحرم". ونحوه في الأم (2/ 118) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 13526 (3/ 210) عن نافع عن ابن عمر أنه أقام بمكة، ثم خرج يريد المدينة حتى إذا كان بقديد، بلغه أن جيشا من جيوش الفتنة، دخلوا المدينة فكره أن يدخل عليهم، فرجع إلى مكة بغير إحرام"."

(4) ذو الحليفة: بضم الحاء: موضع على ستة أميال من المدينة وعشر مراحل من مكة وتعرف الآن بآبار علي. انظر معجم البلدان (2/ 340) .

(5) الجحفة: على ثلاث مراحل من مكة بقرب رابغ. انظر: معجم البلدان (2/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت