المنازل (1) ، أو بذات عرق (2) ، أو يلملم (3) ، أو بين أحد هذه المواقيت إلى مكة، فله أن يدخلها محلا، ومن كان ساكنا وراء هذه المواضع، فليس لي أن يدخلها إلا محرما، هذا مع تسويتهم في جواز الإحرام بين هذه المواضع وبين ما وراءها (4) .
وصح عن سعد بن أبي وقاص:"سلب من وُجد يحتطب في الحرم لواجده".
وعن عمر بن الخطَّاب:"إباحة أَخْذِ فأسِهِ وحَبْلِهِ لِمَنْ وَجَدَهُ" (5) .
ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهما.
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (6) : ومثل هذا لهم كثير جدا يرى من وقف عليه، أنهم أترك الناس لما يجعلونه حجة في الدين، ويحرمون
(1) قرن المنازل: بسكون الراء: على مرحلتين من مكة المكرمة. انظر: معجم البلان (4/ 377 - 378) .
(2) ذات عرق: بكسر فسكون: على مرحلتين من مكة المكرمة. انظر: اللباب في شرح الكتاب (1/ 179) .
(3) يلملم: جبل على مرحلتين من مكة المكرمة. وهو ميقات أهل اليمن. انظر: معجم البلدان (5/ 504) .
(4) انظر: الهداية (1/ 147) واللباب في شرح الكتاب (1/ 180 - 181) والمجموع (7/ 203) .
(5) أخرج البيهقي في المعرفة (4/ 209) عن عمر أنه كان يتعهد الحمى ... وقال لجد محمد بن زياد:"فمن رأيت يعضد شجرا ويخبط فخذ فأسه وحبله، قال: قلت: آخذ رداءه، قال: لا".
(6) سقط لفظ الترحم من (ت) .