قال ابن الجوزي - رحمه الله: «واعلم أن المعاصي تسد أبواب الرزق، وأن من ضيع أمر الله ضيعه الله» (1) .
وليس شيء أنفع لطالب العلم في حفظ علمه، وقوة فهمه واستحضاره وإدراكه من خشية الله والابتعاد عن المعاصي.
قال وكيع - رحمه الله: «استعينوا على الحفظ بترك المعصية» (2) .
وقال ابن حبان - رحمه الله: «وإن من أجود ما يستعين المرء به على الحفظ الطبع الجيد مع الهمة، واجتناب المعاصي» (3) .
وقال النووي -متحدثًا عن آداب طالب العلم-: «وينبغي أن يطهر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول العلم وحفظه واستثماره» (4) .
ومن ركن إلى المعصية، واستمرأ الذنوب نسي علمه واختلط ذهنه وعوقب بكثرة النسيان:
قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إني لأحسب العبد ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها» (5) .
ورحم الله الإمام الشافعي حين قال:
(1) صيد الخاطر ص (450، 451) .
(2) أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء ص (39) .
(3) المرجع السابق الموضع نفسه.
(4) المجموع شرح المهذب (1/ 35) .
(5) أخرجه الدارمي في مسنده (1/ 379) رقم (388) ، وأبو داود في الزهد ص (168) رقم (169) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 675) رقم (1195) ، وزهير بن حرب في كتاب العلم ص (31) رقم (132) ، والخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل ص (61) .