فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 88

منهجية طالب العلم في الطلب:

بعد ذكر آداب طالب العلم، يجدر بنا بيان المنهج السليم الذي ينبغي لطالب العلم السير عليه، ويتمثل ذلك فيما يلي:

أولًا: إتقان الأصول:

(من لم يتقن الأصول؛ حرم الوصول) ، و (من رام العلم جملة، ذهب عنه جملة) ، وقيل أيضًا: (ازدحام العلم في السمع مضلة الفهم) . وعليه، فلا بد من التأصيل والتأسيس لكل فن تطلبه، بضبط أصله ومختصره على شيخ متقن، لا بالتحصيل الذاتي وحده، وخذ العلم بالتدرج فإنه سبيل الرسوخ.

قال الله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء:106] ، فأمر الله سبحانه في هذه الآية بأخذ القرآن على مكثٍ وبتؤدة. وهكذا أخذ العلم والتحصيل فيه ينبغي أن يكون كذلك.

فأمامك أمور لابد من مراعاتها في كل فن تطلبه:

1 -حفظ مختصر فيه.

2 -ضبطه على شيخ متقن.

3 -اتقان شرحه.

4 -مراجعة ما حفظته وأتقنت شرحه باستمرار؛ فإن تكرار العلم ضمان ثباته.

ثانيًا: تلقي العلم عن الأشياخ:

الأصل في الطلب أن يكون بطريق التلقين والتلقي عن المشايخ، والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف وبطون الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت