5 -يجوز الاشتراك في الأضاحي البعير عن عشرة والبقرة عن سبعة: لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: » كنا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة «. رواه الترمذي وحسنه ورواه النسائي وابن ماجه (1) .
6 -يستحب تسمين الأضاحي واستحسانها: لقوله تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب .. } [الحج: 32] . أخرج آدم أبن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله: {ومن يعظم شعائر الله .... } قال استعظام البدن واستسمانها واستحسانها (2) .
-قال أبو أمامة بن سهل - رضي الله عنه: » كُنَّا نُسَمِنْ الأُضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون «. رواه البخاري (3) .
-ولحديث أم المؤمنين عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -» كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين موجوءين
فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم «. رواه ابن ماجه (4)
7 -يستحب أن يكون الذبح بمُصلى العيد إلا لعذرٍ من مطرٍ أو غيره لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم» كان ينحر - أو يذبح - بالمُصلى «. رواه البخاري (5) . والحكمة من ذلك أن يكون بمرأى من الفقراء فيصيبون من لحم
الأُضيحة (6) . وفيه أيضًا إظهار لشعائر الدين (7) .
8 -الأُضحية عبادة وقربة لله تعالى فلابُدَّ أن تكون خالصة لله
موافقة لهدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - طيبة بها النفس قال الله تعالى: قل إن صلاتي ونُسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين [الأنعام: 162] . وقال تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم .. } [الحج: 37] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والأجر في الأُضحية على قدر القيمة مُطلقًا) (8) . إ. هـ.
9 -ويستوي في الأضحية الذكر والأنثى سواءً كانت من الغنم أو من البقر أو من الإبل لقوله تعالى: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ... } [الحج: 34] . ولقوله تعالى: {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ... } [الحج: 34] . ولم يقل ذكرًا أو أنثى (9) .
(1) صححه الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح 4/ 229.
(2) التفسير الصحيح 3/صـ 410.
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري -10/ 13.
(4) صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم 2548.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري 2/صـ 607، برقم 982.
(6) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 3/صـ 487.
(7) الروضة الندية لصدّيق حسن خان 2/صـ 321.
(8) الاختيارات العلمية صـ 178.
(9) المغني مع الشرح الكبير لابن قدامه المقدسي 5/ 160.