أولًا: فضلها:
ورد في أيام التشريق وفي بعض أيامها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبين فضلها وأهميتها ومنزلتها بين سائر الأيام منها:
-حديث عبدالله بن قرط رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: » أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القّر ... «. رواه أبو داوود (1) .
-قال ابن الأثير يوم القّر هو الغد من يوم النحر وهو حادي عشر ذي الحجة لأن الناس يقّرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون (2) .
-وفي حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: » يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام .... «رواه أبو داوود والترمذي (3)
يستحب في أيام التشريق الإكثار من ذكر الله عز وجل دليل ذلك قول الله تعالى: {وذاكروا الله في أيام معدودات .... } [البقرة 203] . وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم» أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل « (4) .
-قال الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله وذكر الله المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة منها:
-ذكر الله عز وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء.
-ذكره - سبحانه - بالتسمية والتكبير عند ذبح النسك.
-ذكر الله عز وجل على الأكل والشرب.
-ذكره - تعالى- بالتكبير عند رمي الجمار في أيام التشريق وهذا يختص بأهل الموسم.
-ذكر الله تعالى المطلق فإنه يستحب الإكثار منه في أيام التشريق .. (5)
(1) سبق تخريجه.
(2) النهاية في غريب الحديث، 4/ 37.
(3) صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود 2/ 458 برقم 2114.
(4) صحيح مسلم شرح النووي 4/جـ 8/ 15.
(5) لطائف المعارف لابن رجب صـ 404 ـ 405 بتصرف.