وهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأضحية أكمل الهدي، فقد أرشدنا فيما يتعلق بها إلى ما يلي: -
1 -يستحب الأضحية بالكبش الأقرن لفعله - صلى الله عليه وآله وسلم - كما في حديث أنس بن مالك - - رضي الله عنه - قال: » ضحى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكبشين أقرنين أملحين «رواه البخاري ومسلم.
-قال ابن الأثير» أملحين «كبش أملح إذا كان بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض (1) .
-واتفق العلماء على جواز التضحية بالأجم وهو الذي لا قرن له (2) .
2 -يجوز التضحية بالخصي: لحديث أبي رافع - رضي الله عنه - قال: » ضحى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكبشين أملحين موجوءين خصيَّين «رواه أحمد (3) .
قال ابن الأثير موجوءين أي خصيّين (4) .
3 -يجوز التضحية بالفحل: لحديث أبي سعيد الخدري - - رضي الله عنه - قال: » ضحى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد «أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (5) .
-ومعنى فحيل: أي كامل الخلقة لم يقطع منه شيء.
-ومعنى يأكل في سواد: أي أن فمه أسود وقوائمه وحول عينيه.
4 -تُجزي الشاه عن أهل البيت الواحد مهما كثروا لحديث عُمارة ابن عبد الله قال سمعت عطاء بن يسار يقول سألت أبا أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال» كان الرجل في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يُضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهي الناس فصارت كما ترى «رواه الترمذي وصححه ورواه ابن ماجه (6) .
-قال الشوكاني في نيل الأوطار:(والحق أنها تُجزي
عن أهل البيت وإن كانوا مائة نفس أو أكثر) (7) . إ. هـ،
-وقال ابن القيم في زاد المعاد: (وكان من هديه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كَثُرَ عددهُمْ) إ. (8) هـ.
(1) النهاية لابن الأثير 4/ 354.
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري - 10/صـ 15.
(3) صححه الألباني في إرواء الغليل 4/ 360 برقم 1147.
(4) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 5/ 152.
(5) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم 2492.
(6) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه برقم 3147.
(7) 3/صـ 486 وكذلك في السيل الجرار بتحقيق حلاق 3/صـ 233.
(8) زاد المعاد بتحقيق الأرنؤوط، ص 323.