فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 160

المطلب الأول: يوسف ـ عليه السلام ـ حسابيٌّ بارع

الشمس والقمر وهما مجتمعان يشيران إلى (علم الحساب) .

ولما جاء ذكر الشمس والقمر مجتمعان مع بعضهما، كان لذلك دلالاتٍ منها (1) : ما يستفاد منه في علم الحساب.

يقول تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (2) .

وفي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} (3) .

(1) وهناك معانٍ كثيرة تستنبط من اقتران الشمس والقمر وذكرهما في آية واحدة على سبيل المثال في قوله تعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} ... (الرعد: 2) ، يقول صاحب الكشاف: (يجري لأجل مسمى: تريد يجري لإدراك أجل مسمى، تجعل الجري مختصًّا بإدراك أجل مسمى. ألا ترى أن جري الشمس مختص بآخر السنة، وجري القمر مختص بآخر الشهر، فكلا المعنيين ... ، ثم قال: موضعه ذلك الذي وصف من عجائب قدرته وحكمته التي يعجز عنها الأحياء القادرون العالمون) ، الكشاف (3/ 509) .

(2) سورة الرحمن الآية (5) .

(3) سورة يونس الآية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت