الشمس والقمر وهما مجتمعان يشيران إلى (علم الحساب) .
ولما جاء ذكر الشمس والقمر مجتمعان مع بعضهما، كان لذلك دلالاتٍ منها (1) : ما يستفاد منه في علم الحساب.
يقول تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (2) .
وفي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} (3) .
(1) وهناك معانٍ كثيرة تستنبط من اقتران الشمس والقمر وذكرهما في آية واحدة على سبيل المثال في قوله تعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} ... (الرعد: 2) ، يقول صاحب الكشاف: (يجري لأجل مسمى: تريد يجري لإدراك أجل مسمى، تجعل الجري مختصًّا بإدراك أجل مسمى. ألا ترى أن جري الشمس مختص بآخر السنة، وجري القمر مختص بآخر الشهر، فكلا المعنيين ... ، ثم قال: موضعه ذلك الذي وصف من عجائب قدرته وحكمته التي يعجز عنها الأحياء القادرون العالمون) ، الكشاف (3/ 509) .
(2) سورة الرحمن الآية (5) .
(3) سورة يونس الآية (5) .