{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (1)
فهما منظومة واحدة لا يفترقان، ويعبران عن الليل والنهار، واللذان هما الزمان (2) ، فالشمس للنهار الذي فيه الكد والتعب وطلب الرزق ... {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} ، والقمر لليل الذي جعله الله للراحة والسكون والهدوء {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} ، وهذا واضح بيّن.
لكن ما علاقة هذا بتفسير الأحلام وربطها بتعبير الرؤيا؟
يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن) (3) ، لاحظ هنا ـ تحديدًا ـ إذا اقترب الزمان، وعلاقة آخر الزمان بصدق الرؤيا، وشراح الحديث لهم في معنى اقتراب الزمان ثلاثة أقوال:
(1) سورة فصلت الآية (37) .
(2) بل عن الوقت كله والسنة، فالسنة تقاس بهما السنة الشمسية والسنة القمرية، إذًا فهما يُعَبَّران على الزمان، انظر ص (128) ، حاشية (1) .
(3) صحيح البخاري حديث رقم [7017] (9/ 37) .