فانظر كيف كانت رؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ ذات سمو وعلو، فهو كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (الكريمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ـ عليهم السلام) (1) . وكثرة الرؤى الطيبة الصالحة، تدل على معدن الإنسان الطيب، وتوحي بصلاحه وتقواه (2) .
عاشرًا: وفي الجانب الآخر إذا كثرت أضغاث الأحلام وحديث النفس عند الرائي فهذا تنبيه بأن عليه أن يقترب من الله أكثر وأن يصفي نفسه ويربيها.
الحادي عشر: التعبير بإجمالي معنى رموز الرؤيا:
مثالٌ على ذلك: نجد أن من سمات الكواكب أنها تفترق، وتتقارب، وتتقابل، ولعل هذا ما حصل مع يوسف ـ عليه السلام ـ فقد افترق عن إخوته وتقابل معهم مرة أخرى.
الثاني عشر: إن ظهر شيء غير جيد في الرؤيا فلا يفسَّر، وعدم تفسير المنامات بدرجة تقلق الرائي، وقد فصلنا هذا في بداية المؤلَّف (3) .
(1) صحيح البخاري حديث رقم [3390] (4/ 151) .
(2) انظر الحاشية ص (20) .
(3) السابق.