ولو بحثنا في الأحاديث النبوية الشريفة لوجدنا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حذرنا كثيرًا من قص الرؤيا على أي أحد.
وميراثنا النبوي اهتم بهذا الجانب والتنبيه عليه:
فقال ـ عليه السلام ـ في الحديث الشريف: (لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح) (1) .
وفي حديث آخر: (ولا يَقُصُّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ) (2) .
وقال ـ عليه السلام ـ أيضًا: (فلا تحدث بها إلا عالمًا، أو ناصحًا، أو حبيبًا) (3) .
وقال: (وَلا يُحَدِّثُ بِهَا إِلا لَبِيبًا أَوْ حَبِيبًا) (4) .
فالرؤيا الحسنة يحسد عليها المرء؛ لأنها لا تكون لأي أحد، ولا تأتي لأي إنسان، فهي من الله يرسلها لمن يشاء من عباده، يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله ... ) (5) ، فدل الحديث على أنها من الله، وكأنها هبة وهدية لعباده، فعلى
(1) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح حديث رقم [2280] .
(2) أبو داود حديث رقم 5020، صححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الجامع حديث رقم 3535.
(3) صحيح ابن حبان برقم [6055] .
(4) رواه الترمذي حديث رقم [2278] .
(5) صحيح البخاري برقم [6985] (9/ 30) .