فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 160

أحسن القصص القرآني، ورؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ أجمل قصة في السورة الكريمة. ولا يَظنَّ الظانُّ أن ترتيب القرآن الكريم وترتيب آياته جاء هكذا عبثًا (1) ! ! حاشا لله، بل كل حرف من حروف القرآن له معنى (2) ، بل كل تشكيل له مغزى، فنهايات الآيات لها دلالة، وبداياتها لها دلالة، وهناك ربط بين نهايات الآيات وبداياتها، وهناك رابط معهن ومع نفس السورة الكريمة (3) .

وقصص الرؤيا مشوقة أكثر من غيرها من القصص، بل وتحتوي على فوائد عدة، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان كثير السؤال عن الرؤيا بعد الصلاة، وذلك لما يكون فيها من فوائد ولأهميتها (4) .

(1) الإتقان (1/ 170) ، وقال الزركشي: (وأما ما يتعلق بترتيبه ـ القرآن ـ فأما الآيات في كل سورة، ووضع البسملة في أوائلها فترتيبها توقيفي بلا شك، ولا خلاف فيه، ولهذا لا يجوز تعكيسها) البرهان (1/ 256) . راجع كتاب مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه المؤلف: عدنان محمد زرزور (فصل ترتيب السور) .

(2) كثير منها في علم الغيب وعلمها عند ربي مثل الحروف المقطعة في أوائل السور ولا نقول لا فائدة منها (عياذا بالله) ونعترف بجهلنا بها {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} .

(3) وكثير من الكتب اهتمت بذلك مثل كتاب أسرار ترتيب القرآن، للإمام السيوطي.

(4) عن سمرة بن جندب ـ رضي الله عنه، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال: من رأى منكم الليلة رؤيا؟ قال: فإن رأى أحد قصها، فيقول: ما شاء الله، فسألنا يومًا فقال: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ الحديث، صحيح البخاري حديث رقم [1386] (2/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت