فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 160

ويلخص الإمام ابن الجوزي ـ يرحمه الله ـ آراء بعض المفسرين (1) ، في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} .

قال الزجاج، وابن الأنباري: ومثل ما رأيت من الرفعة والحال الجليلة، يختارك ربك ويصطفيك من بين إِخوتك.

وقد شرحنا في الأنعام معنى الاجتباء (2) . وقال ابن عباس: يصطفيك بالنّبوّة.

قوله تعالى: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه تعبير الرؤيا، قاله ابن عباس ومجاهد، وقتادة، فعلى هذا سمي تأويلًا؛ لأنه بيان ما يؤول أمر المنام إِليه.

والثاني: أنه العلم والحكمة، قاله ابن زيد.

والثالث: تأويل أحاديث الأنبياء والأمم والكتاب، ذكره الزّجّاج. قال مقاتل: و «مِن» ها هنا صلة.

يقول صاحب أضواء البيان: (الظاهر أن الآيات المذكورة تشمل ذلك كله من تأويل الرؤيا، وعلوم كتب الله وسنن الأنبياء، والعلم عند الله تعالى) (3) .

(1) زاد المسير (4/,181) .

(2) وَاجْتَبَيْناهُمْ مثل اخترناهم واصطفيناهم، وهو مأخوذ من جبيت الشيء: إذا أخلصته لنفسك. وجبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه، (زاد المسير 3/ 80) .

(3) أضواء البيان (3/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت