فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 160

أيضًا في الآية الكريمة {ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} لم يذكر تعبير الرؤيا التي رآها. أو أنه قال هذا تأويل رؤياي بعد تحقق كل التعبير بإجماله، أو أن المقصود ليس تعبير الرؤيا في تعليق يعقوب ـ عليه السلام ـ على رؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ كما أوردنا في بحثنا هذا، ولعل الموقف لما رأى أباه كان أولى بأن يتذكر تعبير رؤياه والله أعلم.

2 ـ قوله تعالى في قصة يوسف: {قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} الإشارة هنا تدل على أن الرؤيا صارت حقيقة على أرض الواقع (وليس التعبير) ، فنعود للشرح الأول، أن المقصود هنا هو تحقق للرؤيا والله أعلم، لذلك ذكر الإمام الطبري في الأقوال في تفسيرها قوله (هذا تحقيقها) (1) أي تحققًا لرؤياه ـ عليه السلام ـ على الواقع.

غير أن هناك مواقف كثيرة لم تذكر في تعبير يعقوب ـ عليه السلام ـ لرؤيا يوسف ـ عليه السلام ـ بتفاصيل واضحة ودقيقة، فلم يذكر في تفسيره أنه سيكون ملكًا ومسئولًا كبيرًا مثلًا، وأنه سوف يتعرض للفتن أو يسجن.

(1) نقل الطبري في تفسيره: قال ابن زيد في تفسير قوله تعالى: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} هذا تحقيقها (8/ 204) ، بمعنى أنه ليس تعبيرها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت