الذنب في قرارة قلبه، وبرهانه من أربعة أوجه:
الوجه الأول: أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون نكاحَ امرأة الأب، ويرونها من الإرث، فالرجل فعل ما كان أهل الجاهلية يفعلون؛ فأقدم عليه معتقدًا حله.
قال السندي رحمه الله:" (نكح امرأة أبيه) : على قواعد أهل الجاهلية، فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم، يعدون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر الله تعالى النهيَ عن ذلك بخصوصه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ} [النساء 22] ... فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالًا؛ فصار مرتدًا، فقُتل لذلك. وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره" (شرحه لسنن النسائي تحت الحديث رقم 3332) .
الوجه الثاني: أن العلماء رحمهم الله حملوا الحديث على أن ذلك الرجل عُلم منه الاستحلال.
قال أحمد رحمه الله:"نرى والله أعلم أن ذلك منه على الاستحلال" (مسائل ابنه عبد الله 3/ 1085/1498) .
وقال الطحاوي رحمه الله:"ذلك المتزوج فعل ما فعل من ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ فصار"