فهرس الكتاب
له، وهذا من فوائد الحصر، كأنه يقول: إن كنت قادرًا فأخرج لنفسك ما تأكله، إنك لن تأكل إلَّا مما أخرجناه لك.
7 -ومن فوائد الآيات الكريمة: بيان ما أنعم الله به على العباد من هذه الأشجار العظيمة الكثيرة المظلة لقوله: {وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} فما أعظم نعم الله على العبد من هذه النخيل والأعناب.
8 -ومن فوائد الآيات الكريمة: بيان فضل النخيل والأعناب، لأنها ثمر يؤكل بلا تعب، وثمر يقتات رطبًا ويابسًا.
9 -ومن فوائد الآيات الكريمة: بيان قدرة الله عَزَّ وَجَلَّ في تفجير الأرض عيونًا، هذه الأرض اليابسة جامدة يخرج منها هذا الرطب السائل وهو الماء، قال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ} (1) وهذا من عظيم قدرة الله، وكان موسى عليه الصلاة والسلام يضرب الحجر اليابس، إما حجرًا معينًا - كما قيل - يحمله معه، وإما أي حجر كان يضربه فيتفجر اثنتي عشرة عينًا، على قدر قبائل بني إسرائيل، وهذه من تمام قدرة الله سبحانه وتعالى.
10 -ومنها: بيان احتياج النخيل والأعناب إلى الماء، وأن ثمره يكثر بحسب الماء؛ لأنه قال: {وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} فدل هذا على أن الماء له أَثر في كثرة الثمار وطيبها، وهذا هو الواقع.
11 -ومنها: الرد على الجبرية بإثبات العلة والحكمة في
(1) سورة البقرة، الآية: 74.