الفوائد:
1 -من فوائد الآية الكريمة: إثبات مشيئة الله عز وجل لقوله: {وَلَوْ نَشَاءُ} وقد سبق الكلام عن المشيئة وأنها مقرونة بالحكمة في فوائد الآية السابقة.
2 -ومن فوائد الآية الكريمة: كمال قدرة الله عز وجل.
3 -ومن فوائدها أيضًا: أن الله سبحانه وتعالى لو شاء لأثبتهم في مكانهم بحيث لا يستطيعون الذهاب ولا الرجوع {فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) } .
{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) } .
هذه الجملة شرطية، فعل الشرط قوله {نُعَمِّرْهُ} وجوابه: {نُنَكِّسْهُ} يقول الله عز وجل: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ} أي: نجعل عمره طويلًا، ولهذا قال المؤلف -رحمه الله- [بإطالة أجله {نُنَكِّسْهُ} وفي قراءة بالتشديد من التنكيس] ، القراءة التي جعلها المؤلف أصلًا (نُنْكِسْهُ) من الإنكاس، والقراءة التي في المصحف {نُنَكِّسْهُ} من التنكيس، والإنكاس والتنكيس بمعنى الرد من حال كاملة إلى حال ناقصة، وقوله: {نُنَكِّسْهُ} أو {نُنَكِّسْهُ} {فِي الْخَلْقِ} يقول المؤلف في تفسيرها: [أي: خلقه، فيكون بعد قوته وشبابه ضعيفًا وهرمًا] . فكلما طال العمر بالإنسان فإنه يرجع للوراء، ليس في القوة البدنية فحسب، بل في القوة العقلية، والقوة البدنية، والقوة الفكرية، فيضعف ويعود إلى أرذل العمر، كما قال الله عز وجل، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ