فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 317

13 -ومن فوائدها: أنَّه لا يتم النعيم إلَّا بزوال المكروه، ويستفاد هذا من قوله: {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} .

14 -ومنها: ما أشار إليه بعض الأدباء أن التخلية قبل التحلية لقوله: {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} وهذا تخلية وإزالة {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } هذا تحلية ولهذا قيل: التخلية قبل التحلية.

15 -يستفاد منها: أن المغفرة تسبق الإكرام، والرحمة؟ ويدل لهذه القاعدة التتبع، فإن الغالب أن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا قرن بين الاسمين: الغفور والرحيم، يقدم الغفور على الرحيم.

16 -ومن فوائد الآية أيضًا: إثبات الربوبية الخاصة من قوله: {رَبِّي} فهذا من الربوبية الخاصة.

17 -ومن فوائدها: أن إكرام الله عَزَّ وَجَلَّ لا يختص بهذا الرجل، بل هناك عالم يكرمهم الله تعالى لقوله: {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } ففيه حث على أن يفعل الإنسان كفعله لينال ما ناله ولم يقل (بما غفر لي ربي وأكرمني) بل قال: {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } ليبين أن الإكرام ليس خاصًّا به، بل الإكرام موجود لكل من قام بعمل كعمله.

{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) } قال المؤلف - رحمه الله: [ (ما) نافية: {أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ} أي حبيب] . بناءً على أن اسمه حبيب، وقد سبق أن اسمه لا يهمنا، المهم القصة، {مِنْ بَعْدِهِ} أي من بعد أن هلك ومات على أيديهم، وقوله: {مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ} أي ملائكة، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت