فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 317

وتأمله، وإذا تعدت بـ (إلى) فهي النظم بالعين تقول: (نظرت إليه) ، ومنه قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } (1) {صَيْحَةً} يعني يصاح بهم، وذلك بالنفخة الأولى في الصور؛ لأن هذه النفخة يكون لها صوت عظيم مزعج يفزع الخلائق، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} (2) فكل الخلائق تفزع إلا ما شاء الله عز وجل، فيفزعون فزعًا شديدًا يؤدي إلى صعق إلى الموت وحينئذ تكون نفخة واحدة فيها فزع، وفيها صعقة {تَأْخُذُهُمْ} أي: تأخذهم كما يأخذ العدو عدوه بحيث لا تمهلهم ولا تنظرهم {وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} قال المؤلف -رحمه الله-: [بالتشديد، أصله يختصمون نقلت حركة التاء إلى الخاء، وأدغمت في الصاد، أي: وهم غفلة عنها بتخاصم وتبايع، وأكل وشرب وغير ذلك، وفي قراءة (يَخْصِمون) كيضربون أي: يخصم بعضهم بعضًا] .

القراءات التي ذكر المؤلف قراءتان فقط، يقول: بالتشديد أصله يختصمون، نقلت حركة التاء إلى الخاء، وحركة التاء هي الفتحة، وأدغمت التاء بالصاد فصارت على هذه القراءة (يَخْصِمُونَ) ، والقراءة التي في المصحف {وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) } بكسر الخاء، والقراءة الثالثة (يَخْصِمُونَ) ، كيضربون، والقراءة الرابعة التي أشار إليها المحشي (3) هو أن تجعل الخاء لا مفتوحة

(1) سورة القيامة، الآية: 22 - 23.

(2) سورة النمل، الآية: 87.

(3) المحشي هو: الشيخ سليمان بن عمر العجيلي الشافعي الشهير بالجمل المتوفى سنة 1204 هـ رحمه الله تعالى وحاشيته هي: (الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت