فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 317

لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) .

2 -ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان لا يظلم لا بقليل ولا بكثير لأن {شَيْئًا} نكرة في سياق النفي فتكون للعموم.

فإذا قال قائل: في غير هذا اليوم هل يظلم أحد؟

فالجواب: لا يظلم، لكن ذكر هذا اليوم لبيان الواقع؛ لأن هذا اليوم هو يوم الجزاء، فكأنه قال: هذا اليوم الذى هو الجزاء ليس فيه ظلم، ونظير ذلك قوله تعالى: {لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} (2) .

3 -من فوائد الآية الكريمة: أن الجزاء من جنس العمل لقوله: {وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) } فيستفاد منه:

5 -كمال عدل الله عز وجل. وهذه فائدة متفرعة على الفائدة التي قبلها.

فإن قال قائل: أليس الإنسان العامل الحسنة يجزى بعشر حسنات؟

فالجواب: بلى، ولكن هذا من الجزاء الذي وعد الله به، فلا يكون منافيًا لظاهر الآية؛ لأن الله تعالى وعد من جاء بالحسنة أن يجعل له عشر أمثالها، فتكون داخلة في قوله تعالى: {إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) } .

5 -ومن فوائد الآية الكريمة: جواز التعبير بالسبب عن السبب؛ لأن العمل سبب للجزاء، فيكون فيه التعبير بالسبب عن السبب.

(1) سورة الأنبياء، الآية: 47.

(2) سورة غافر، الآية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت