فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 317

وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

وهنا قال: {تُوعَدُونَ} ؟

فنقول: الأمر -كما قال المفسر- على حذف معلوم وهو قوله: (بها) أي توعدون بها، لا توعدونها. لو قال: (توعدونها) لصار للإشكال محل؛ لأن الجنة قال الله فيها: {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} (1) {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} (2) لكن هؤلاء وعدوا بها، يعني أنه قيل لهم: إنكم سوف تلاقونها، وهذا هو الواقع.

الفوائد:

1 -من فوائد الآية الكريمة: إثبات نار جهنم، وأنها تشاهد عينًا يوم القيامة، لقوله: {هَذِهِ} والإشارة تكون إلى مشار إليه محسوس.

2 -ومنها: بيان صفة النار وأنها -والعياذ بالله- كلها ظلمة، وكلها سواد لقوله {جَهَنَّمُ} لأنها من الجهمة، أي: الظلمة والسواد.

3 -ومنها أيضًا: تقريع هؤلاء، وإظهار خطأهم في تكذيبهم لقوله: {الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) } .

4 -ومن فوائد الآية: صدق وعد الله سبحانه وتعالى حيث صدق وعده بما وعد به هؤلاء المكذبين حتى شاهدوا ما وعدوا به عيانًا.

(1) سورة مريم، الآية: 61.

(2) سورة التوبة، الآية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت