فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 317

ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (1) .

3 -ومن فوائد الآية الكريمة: أن مرجع الخلائق إلى الله لقوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } وهذا الرجوع يشمل الرجوع إلى الله يوم القيامة، والرجوع إلى الله تعالى في أحكام الخلق الكونية، والشرعية، كما قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (2) وقال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } (3) .

4 -ومن فوائد الآية الكريمة: بيان حكمة الله سبحانه وتعالى وذلك بكون الرجوع إليه، وأنه لا بد من الرجوع إلى الله؛ لأنه لولا هذا الرجوع لكان خلق الخلق عبثًا لا فائدة منه، إذ إنه لولا هذا الرجوع والمجازاة على هذا العمل في هذا الرجوع لكانت الخليقة خلقت ليفسد في الأرض من يفسد، ويحصل الفتن والشرور والنهاية لا شيء.

5 -في هذه الآيات كلها: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} إلى قوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } .

إثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على إحياء العظام وهي رميم وذلك من عشرة أوجه:

الأول: قوله: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} فإنه فيه استدلالًا بالأشد على الأخف.

(1) سورة سبأ، الآيتان: 22، 23.

(2) سورة الشورى، الآية: 10.

(3) سورة النساء، الآية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت